محمد بيومي مهران
98
دراسات تاريخية من القرآن الكريم
حاله بحثا متقصيا ، يتناول أدق تفاصيل حياته الذهنية والسلوكية ليمكن قبول نقله أو رفضه ، وما نظن أن ثقافة في الأرض قامت على مثل هذا الأساس النقدي المنهجي النزيه ، فذلك شيء تفرد به المسلمون « 1 » . وليس من شك في أن كتب الحديث « 2 » وشروحها - رغم أنها مصدر فقهي أكثر منه تاريخي « 3 » - مورد غني من الموارد الأساسية لتدوين أخبار الجاهلية فيما قبيل الإسلام ، على أن الغريب من الأمر ، أن مؤرخي تلك الفترة قد تجاهلوا هذا المنهل الغزير ، وبخاصة فيما يتصل بتاريخ عرب الحجاز ، إلى حد كبير ، ومن ثم فقد خسروا واحدا من أهم مصادر التاريخ العربي القديم .
--> ( 1 ) عبد الصبور شاهين : تاريخ القرآن ص 82 - 83 ( 2 ) أشهر مجاميع الحديث : موطأ مالك ومسند ابن حنبل وسنن الدارميّ ( ت 255 ه ) وصحيح البخاري ( 194 - 256 ه ) وصحيح مسلم ( 204 - 268 ه ) وسنن أبي داود ( 202 - 275 ه ) وسنن الترمذي ( 209 - 279 ه ) وسنن النسائي ( 215 - 303 ه ) وسنن ابن ماجة ( 209 - 273 أو 275 ه ) ( 3 ) R . Biachera , Le Probleme de Mahomei , Paris , 1952 , P . 7